نزيه حماد
103
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الشرعية الحنبلية » : « إذا اشترط البائع البراءة من عيب معيّن ، أو من كلّ عيب ، بطل الشرط ، وصحّ البيع ، سواء العيوب الظاهرة أو الباطنة » . وذكر ابن قدامة في « المغني » : أنّ الرواية اختلفت عن أحمد في البراءة من العيوب ، فروي عنه أنه لا يبرأ إلّا أن يعلم المشتري بالعيب . وهو قول الشافعي . والرواية الثانية : أنه يبرأ من كلّ عيب لم يعلمه ، ولا يبرأ من عيب علمه . ويروى ذلك عن عثمان ، وهو قول مالك ، وقول الشافعي في الحيوان خاصّة . * ( ردّ المحتار 4 / 95 ، العقود الدرية 1 / 260 ، المبسوط 13 / 91 ، البدائع 5 / 172 ، المغني 6 / 265 ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2 / 555 ، القوانين الفقهية ص 270 ، الحاوي للماوردي 6 / 329 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 165 ، التفريع 2 / 179 ، التعليق الممجد للكنوي 3 / 214 ) . * بيع البراءات البراءات : جمع براءة ، يقال في اللغة : برئ فلان من دينه ، يبرأ ، براءة ؛ أي سقط عنه طلبه . كذلك تطلق البراءة على « خطّ الإبراء » ؛ أي الوثيقة التي يكتب فيها براءة الغير من دين أو مسؤولية . وفي الاصطلاح الفقهي : عرّف ابن عابدين البراءات بقوله : « هي الأوراق التي يكتبها كتّاب الديوان على العاملين على البلاد بحظّ كعطاء ، أو على الأكارين بقدر ما عليهم . وسمّيت براءة لأنه يبرأ بدفع ما فيها » . وقد جاء في « الدر المختار » للحصكفي : « بيع البراءات التي يكتبها الديوان على العمال لا يصحّ ، بخلاف بيع حظوظ الأئمة ، لأنّ مال الوقف قائم ثمة ، ولا كذلك . هنا » . والحظوظ جمع حظّ ، بمعنى النصيب المرتّب للإمام من الوقف . ( ر . براءة ) . * ( المصباح 1 / 60 ، المغرب 1 / 64 ، ردّ المحتار 4 / 13 ، الطحطاوي على الدر 3 / 8 ) . * بيع التّلجئة أصل معنى التلجئة : أن يلجئك الغير إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره . ومنه بيع التلجئة الذي يعني اصطلاحا : « التقيّة بإظهار عقد غير مقصود باطنا » . كما جاء في ( م 179 ) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد . وصورته عند الفقهاء : « أن يظهر طرفان بيعا ، لم يريداه باطنا ، بل خوفا من ظالم ونحوه ، دفعا له » . وذلك بأن يتفقا على إظهار العقد - إما للخوف من ظالم ونحوه ، وإمّا لغير ذلك - ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعا بينهما . وقد سمّي هذا البيع « تلجئة » من الإلجاء ، الذي يعني الإكراه والاضطرار ، لأنّ الذي يباشره إنما ينشئه لضرورة ، فيصير كالمدفوع له .